هل فكرت من قبل ما هي أصعب المستندات في الترجمة؟
فبينما تبدو بعض المستندات سهلة ومباشرة ويمكن للمترجم العادي نقلها لغويًا من لغة إلى أخرى بسلاسة، إلا أن بعض المستندات الأخرى تبدو صعبة من حيث المجال والسياق والزوج اللغوي، لذا في المقال التالي نتناول معًا أصعب أنواع الترجمة وأهم المستندات المعقدة التي يقوم المترجمون بها وكيف يتعاملون مع التحديات اللغوية التي تواجههم.
اصعب المستندات فى الترجمة

الترجمة من المهام الشاقة التي تتطلب الكثير من الجهد للنقل اللغوي بشفافية، لذا نتعرف الآن على أصعب المستندات في الترجمة، وأبرز المجالات التي تشكّل تحدي بالغ أمام المترجمين:
ترجمة المستندات القانونية
المستندات القانونية هي واحدة من أهم وأصعب أنواع المستندات في عالم الترجمة، إذ لا يقوم بها سوى المتخصصين فحسب؛ حيث تتمثل صعوبتها في المصطلحات القانونية المعقدة التي لا يستطيع فهمها أو ترجمتها سوى المترجمين ذوي الخبرة القانونية، كما أن الاختلافات القانونية بين البلدان تحدي آخر يواجهه المترجمون القانونيون؛ فذلك الاختلاف إن لم يتم تداركه من قبل المترجم قد يشكّل خطورة قانونية على من سيستخدم الترجمة بالمعاملات الرسمية، كما أن الترجمة القانونية التي تخطئ في حرف واحد قد تعطل أي معاملات رسمية مقبلة.
طبقًا لموقع accelingo العالمي الذي كشف عن نحو 700,000 مترجم محترف يعملون حول العالم بمجال الترجمة؛ فقط كشف تقرير من موقع wifi talents أن من يعملون حصرًا في مجال الترجمة القانونية ومتخصصون بها عددهم ما يقرب من 15,000 مترجم قانوني فحسب؛ الأمر الذي يكشف عن مدى صعوبة هذا المجال والتحديات المتعددة التي تواجه العاملين به.
تحديات ترجمة المستندات الفنية
ترجمة المستندات الفنية ومن ضمنها الأدلة والكتيبات الفنية فضلا عن براءات الاختراع والأبحاث العلمية والتقارير المتخصصة في مجالات الهندسة والتكنولوجيا من أصعب أنواع الترجمة على الإطلاق، إذ يواجه المترجم تحدٍ بالغ الصعوبة في نقل المفردات والمصطلحات الفنية من لغة إلى أخرى، خاصًة أن لكل مجال فني متخصص مصطلحاته المتفردة التي تتطلب امتلاك خلفية قوية عن هذا المجال المعقد، مما يجعل ترجمة المستندات الفنية المتخصصة واحدة من أصعب المستندات في الترجمة.
تحديات نقل جوهر الأعمال الأدبية
الأعمال الأدبية قد تبدو ترجمتها سهلة؛ لكن الأمر في الواقع ليس كذلك!
فالروايات والأشعار والنثر وغيرها من الأعمال الأدبية الشيقة تتطلب امتلاك خلفية ثقافية وتاريخية عميقة بالثقافة التي يتم الترجمة منها وإليها، كما تتطلب كذلك امتلاك معرفة عميقة بالاستعارات والتشبيهات والرمزيات والتلميحات المختلفة من قبل المترجمين، خاصًة أن لكل كاتب أسلوبه الخاص وطريقته المتفردة في السرد، وبالتالي تتطلب نقل احترافي وشفافية تامة في النقل اللغوي والثقافي.
ترجمة المصطلحات الطبية
إن الترجمة الطبية من المعروف أنها أحد أصعب أنواع الترجمة، وذلك لأنها ترتبط بحياة الآخرين، بحسب موقع Translations health فنحو 80% من المشكلات التي تحدث بالترجمة الطبية ترتبط بسوء استخدام وإدارة المصطلحات الطبية بشكل سليم؛ وهذا يجعل الترجمة الطبية تحتاج إلى مترجم لغوي متمرس يمتلك خلفية طبية عميقة تجعله قادرًا على قراءة الأشعة والتحاليل ونتائج الفحوصات الطبية وفهمها بعمق، ثم نقلها باللغة المستهدفة بالاعتماد على المفردات والمصطلحات الطبية المتخصصة التي لا تغير من معنى النص.
على نفس السياق نجد أن اقتراف أصغر الأخطاء اللغوية؛ مثل حرف واحد خطأ في نشرة دوائية، قد يؤدي إلى شراء المريض لعلاج خاطئ، وبالتالي قد يعرض حياته للخطر، وبالتالي يجب أن يركز المترجم على أدق التفاصيل للمساهمة في إنجاز ترجمة احترافية تخلو من الأخطاء الطبية.
ترجمة الوثائق الحكومية
إن ترجمة الوثائق الحكومية ليست سهلة، لأنها تعتمد على نخبة من المعايير لا يمكن الخروج عنها، إليك أهم 3 تحديات:
- استخدام اللغة الرسمية فقط وغير مسموح باستخدام اللغات العامية في أي مستند وإلا يتم رفضه.
- الاعتماد على نفس تنسيق الوثيقة الأصلية بشكل متطابق تمامًا دون تغيير.
- استخدام أدق المصطلحات القانونية التي تلائم الدولة وثقافتها ونظامها القانوني
جميعها تحديات صعبة تجعلها أصعب المستندات في الترجمة، وتصعّب على المترجم القيام بها، لكنه يبذل قصارى جهده كي يحقق التطابق المطلوب بين الوثيقة الأصلية والوثيقة المترجمة، إذ تحتوي المستندات الحكومية في الغالب على مصطلحات فنية وقانونية قد لا يكون لها مقابل في اللغة الهدف، لذا يجب أن يتعمق المترجمون في فهم الموضوع والسياق القانوني للوثيقة لترجمتها ترجمة دقيقة. غالبًا ما تُستخدم هذه المستندات في إتمام الإجراءات القانونية، وعلى أثر ذلك فقد يكون للأخطاء أو التناقضات في الترجمة عواقب وخيمة. يجب على المترجمين التأكد أن المستند المترجم يعكس نفس المعنى والغرض من النص الأصلي في كل حرف.
حينما تبحث عن ترجمة المجالات المتخصصة؛ بالطبع ستجد أن هذا النوع الدقيق من الترجمة يتطلب الاعتماد على مكتب ترجمة معتمد للقيام بتلك المهمة، فالمكاتب المعتمدة قد أثبتت جدارتها في النقل اللغوي للنصوص الخاصة بالوثائق والمستندات الرسمية، وبنسبة 100% يتم قبول المستندات لدى أي جهة حكومية أو مؤسسة رسمية بشكل عام، لأن الترجمات المعتمدة تتمتع بالدقة والموثوقية التامة وهذا هما تبحث عنه الجهات الرسمية بكل تأكيد.
الخاتمة
في الختام، العمل على إنجاز أصعب المستندات في الترجمة شاق ومرهق، ويحتاج إلى أمهر المترجمين المعتمدين، الذين يؤدون الترجمات على أكمل وجه بغض النظر عن التحديات التي تواجههم أثناء الترجمة أو كثر التفاصيل المعقدة التي يتسنى عليهم مراعاتها والتركيز عليها لعدم إحداث أي أخطاء ومواجهة التحديات التي تواجههم باجتهاد ليمضون قدمًا إلى التقدم في مجالهم وإتمام العمل المطلوب منهم بكفاءة وإتقان.
تحديات ضمان الصلاحية القانونية والمصداقية
تشكل ترجمة الوثائق الحكومية تحديات فريدة تتطلب مهارات ومعرفة وخبرة متخصصة. يجب ضمان دقة واتساق الترجمة للحفاظ على الصلاحية القانونية للوثيقة ومصداقيتها. من بين التحديات الرئيسية لترجمة الوثائق الحكومية المصطلحات المتخصصة المستخدمة في هذه الوثائق.
تحتوي المستندات الحكومية في الغالب على مصطلحات فنية وقانونية ولغة محددة قد لا يكون لها مقابل في اللغة الهدف. يجب أن يتعمق المترجمون في فهم الموضوع والسياق القانوني للوثيقة لترجمتها ترجمة دقيقة. يتمثل التحدي الآخر لترجمة الوثائق الحكومية في الحاجة إلى الاتساق والدقة.
غالبًا ما تُستخدم هذه المستندات في الإجراءات القانونية، ومن ثم فقد يكون للأخطاء أو التناقضات في الترجمة عواقب وخيمة. يجب على المترجمين التأكد أن المستند المترجم يعكس نفس المعنى والغرض من النص الأصلي وأن يكون مطابقًا للأصل من حيث الأسلوب والشكل والصياغة.
اللغة العامية وغير الرسمية: فك رموز النصوص غير المألوفة
بالنسبة إلى أصعب الوثائق في الترجمة، فيمكن أن تشكل اللغة العامية وغير الرسمية تحديًا كبيرًا، فغالبًا ما تتضمن هذه اللغة استخدامًا غير قياسي خاص بمنطقة أو ثقافة أو مجموعة معينة. نظرًا لطبيعتها دائمة التطور، يمكن أن تتأثر اللغة العامية بعوامل مختلفة، مثل الموسيقى والأزياء والتكنولوجيا، وكنتيجة لذلك، قد يصعب فهمها على هؤلاء الأشخاص الذين ليسوا على دراية بالثقافة أو السياق الذي يتم استخدامها فيه.
علاوة على ذلك، قد تكون اللغة العامية واللغة غير الرسمية شديدة الاختلاف حيث يكون للكلمات والعبارات معاني متعددة حسب السياق الذي تستخدم فيه، مما يجعل من الصعب نقل المعنى المقصود بدقة عند ترجمة هذه المستندات إلى لغة أخرى.
اسئلة شائعة
ما هي أصعب أنواع الترجمة؟
تعتبر الترجمة الفورية الترجمة الشفوية أصعب أنواع الترجمة، لأن صعوبتها ليست من الناحية اللغوية فقط؛ بينما صعوبتها تشمل العمل تحت الضغوط، وامتلاك المرونة الكافية للتأقلم مع أي تغيير أو أي فعالية، بالإضافة إلى مراعاة الجانب الثقافي للمتلقي وامتلاك الأمانة المهنية التي تؤهله لنقل المحتوى بشكل احترافي.
ما هي أصعب 5 لغات في العالم؟
توجد نخبة من أصعب اللغات في العالم والتي يواجه دارسيها صعوبات لغوية، وأبرزها اللغة العربية، واللغة اليابانية، واللغة الصينية، واللغة الكورية، واللغة الكانتونية.
ما هي أفضل مجالات الترجمة بسوق العمل؟
يعتبر المجال القانوني والطبي والتقني هم الأفضل من حيث العمل، لأنها تخصصات لا يعمل بها سوى المترجمين المتمرسين من ذوي الخبرة والمعرفة العميقة بتلك المجالات وهم قليلون بالعالم مقارنة بباقي المجالات الشائعة، وبالتالي تكون رواتبهم أعلى من ذويهم والطلب عليهم يكون أكثر.
